الكندي كونيه يحضع لجراحة عاجلة
خيّمت الإصابة الخطيرة التي تعرض لها إسماعيل كونيه على الأجواء الاحتفالية التي صاحبت الانتصار التاريخي لمنتخب كندا بستة أهداف دون رد على قطر، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية بكأس العالم 2026. وشهد الشوط الثاني لقطة مؤثرة بعدما سقط لاعب الوسط الكندي متألمًا إثر تدخل قوي من الخلف، ما استدعى تدخلًا سريعًا من الطاقم الطبي وسط قلق واضح من زملائه والجهاز الفني. وأظهرت ردود فعل اللاعبين حجم المخاوف بشأن طبيعة الإصابة، التي بدت بالغة الخطورة، قبل أن يتم نقل اللاعب خارج الملعب لتلقي العلاج. وأشهر حكم اللقاء البطاقة الحمراء المباشرة في وجه عاصم مادبو بعد المخالفة، لتزداد معاناة المنتخب القطري الذي كان قد أكمل المباراة منقوص العدد عقب طرد همام الأمين في الشوط الأول، ليواصل المواجهة بتسعة لاعبين. وكشف مدرب كندا جيسي مارش أن كونيه نُقل إلى أحد المستشفيات لإجراء تدخل جراحي عاجل، بحضور أفراد عائلته، فيما لم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية دقيقة بشأن حجم الإصابة أو مدة غيابه المتوقعة. وأضفى البديل ناثان ساليبا بعدًا إنسانيًا على المشهد عندما سجل أحد أهداف كندا واحتفل برفع قميص كونيه، في رسالة دعم لزميله الذي غادر الملعب وسط تصفيق الجماهير. من جهته، أعرب المهاجم جوناثان ديفيد، صاحب الثلاثية في المباراة، عن استيائه من التدخل الذي تسبب في إصابة زميله، مؤكدًا أن مثل هذه الالتحامات العنيفة لا مكان لها في كرة القدم، خاصة عندما لا تكون هناك فرصة حقيقية للعب على الكرة. ورغم الفرحة الكبيرة بتحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركات كندا بكأس العالم، فإن القلق على حالة كونيه طغى على المشهد داخل المعسكر الكندي. وأكد القائد ستيفن يوستاكيو أن غياب اللاعب المحتمل سيمثل خسارة كبيرة للفريق نظرًا لدوره المؤثر في خط الوسط. وعلى الصعيد الفني، رفعت كندا رصيدها إلى أربع نقاط لتعتلي صدارة المجموعة بفارق الأهداف عن سويسرا، لتصبح على بعد خطوة من تحقيق إنجاز غير مسبوق يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمونديال لأول مرة في تاريخها، بينما ودّعت قطر المنافسة عمليًا بعد تلقيها خسارتها الثانية تواليًا.