سباق خماسي مفتوح على لقب الدوري المغربي
تتجه الأنظار إلى الجولة الرابعة والعشرين من الدوري المغربي لكرة القدم، التي قد تشكل نقطة تحول حاسمة في سباق المنافسة على اللقب ومعركة البقاء، في ظل التقارب الكبير بين فرق المقدمة واشتداد الصراع في قاع الترتيب قبل المراحل الأخيرة من الموسم. وتخطف المواجهة المرتقبة بين الجيش الملكي والوداد البيضاوي الأضواء باعتبارها أبرز محطات الجولة، إذ يدخل الفريقان المباراة وهما يدركان أن أي تعثر قد يكلف الكثير في سباق التتويج. ويحتل الجيش الملكي المركز الثاني برصيد 45 نقطة، متقدمًا بفارق نقطتين فقط عن الوداد صاحب المركز الرابع، ما يمنح اللقاء أهمية استثنائية تتجاوز حدود النقاط الثلاث. ويأمل الجيش الملكي في استثمار عاملي الأرض والخبرة لمواصلة الضغط على المتصدر، رغم غياب الدعم الجماهيري بسبب العقوبات الانضباطية، بينما يتطلع الوداد إلى تحقيق انتصار يعيد التوازن إلى مواجهاته المباشرة مع منافسه ويمنحه دفعة قوية للعودة بقوة إلى دائرة الصدارة. ويأتي هذا الصراع في وقت يشهد فيه الدوري المغربي واحدًا من أكثر مواسمه تنافسًا خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار عدة أندية في دائرة المنافسة على اللقب، ما يجعل كل جولة بمثابة اختبار مصيري للطامحين إلى اعتلاء منصة التتويج. وفي مواجهة لا تقل أهمية، يحل المغرب الفاسي ضيفًا على الفتح الرباطي وهو يبحث عن استعادة نغمة الانتصارات بعد فقدان نقاط ثمينة في الجولة الماضية أثرت على موقعه في سباق الصدارة. أما الفتح الرباطي فيسعى إلى وضع حد لسلسلة التعادلات التي أبطأت تقدمه في جدول الترتيب وأبعدته عن مراكز المقدمة. وعلى مستوى الفرق المهددة بالهبوط، تبدو الجولة حافلة بالمواجهات الحساسة التي قد تعيد رسم خريطة الصراع في أسفل الجدول. ويجد أولمبيك آسفي نفسه مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية عندما يستقبل الكوكب المراكشي، بعدما تعقدت وضعيته إثر سلسلة من النتائج السلبية التي أبقته في مؤخرة الترتيب. في المقابل، يدخل الكوكب اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد نتائجه الأخيرة الإيجابية، آملًا في مواصلة التقدم نحو مراكز أكثر أمنًا في جدول المسابقة. كما تبرز مواجهة النادي المكناسي ونهضة الزمامرة كإحدى المباريات المفتوحة على جميع الاحتمالات، إذ يسعى أصحاب الأرض إلى تعزيز موقعهم في المنطقة الدافئة، بينما يبحث الضيوف عن نقاط ثمينة تبعدهم عن دائرة الخطر. وسيكون أولمبيك الدشيرة أمام اختبار صعب خارج قواعده عندما يواجه الدفاع الحسني الجديدي، حيث يحتاج الفريق الصاعد إلى إيقاف نزيف النقاط بعد سلسلة من الهزائم المتتالية التي وضعت مستقبله في الدوري على المحك، بينما يطمح الفريق الجديدي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لمواصلة الابتعاد عن مناطق التهديد. وتتواصل الإثارة الأحد بمباراة اتحاد طنجة واتحاد يعقوب المنصور، في مواجهة يسعى خلالها كل طرف إلى تحسين موقعه في الترتيب والابتعاد عن الحسابات المعقدة في الجولات المقبلة، خصوصًا أن فارق النقاط بين الفرق المهددة بالهبوط لا يزال محدودًا. أما الرجاء البيضاوي، الذي تراجع في جدول الترتيب بعد سلسلة من النتائج غير المستقرة، فيدخل مباراته أمام اتحاد تواركة تحت ضغط كبير لاستعادة التوازن والحفاظ على حظوظه في المنافسة. وتزداد أهمية اللقاء بالنسبة للفريق الأخضر في ظل تصاعد الانتقادات وتنامي المطالب بضرورة تصحيح المسار قبل فوات الأوان. وفي أكادير، يحل نهضة بركان متصدر الترتيب ضيفًا على حسنية أكادير في مواجهة تجمع بين فريق يسعى للحفاظ على موقعه في القمة وآخر يقاتل من أجل الابتعاد عن مناطق الخطر. ويدرك بركان أن أي تعثر قد يمنح ملاحقيه فرصة ثمينة لتقليص الفارق، بينما يرى أصحاب الأرض أن المباراة تمثل فرصة ثمينة لحصد نقاط قد تكون حاسمة في سباق البقاء. ومع اقتراب الموسم من محطاته الأخيرة، تزداد قيمة كل نقطة في جدول الترتيب، سواء بالنسبة للفرق الطامحة إلى اللقب أو تلك التي تكافح من أجل تفادي الهبوط، وهو ما يجعل الجولة الرابعة والعشرين مرشحة لتقديم المزيد من الإثارة والندية في بطولة لم تحسم بعد أيًّا من معاركها الكبرى.