إقالة أموريم كلّفت خزينة مانشستر مبلغ خرافي!
كشفت تقارير مالية أن قرار نادي مانشستر يونايتد إقالة المدرب البرتغالي روبن أموريم وطاقمه التدريبي قبل 18 شهرًا من نهاية عقده كلّف النادي نحو 22.5 مليون دولار، في واحدة من أكثر عمليات الإقالة تكلفة داخل “أولد ترافورد” خلال السنوات الأخيرة. وجاءت الإقالة بعد فترة صعبة عاشها الفريق تحت قيادة أموريم، حيث تراجع الأداء بشكل لافت واحتل الفريق المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2025، وهو أسوأ مركز للنادي منذ أكثر من خمسة عقود، ما دفع الإدارة لاتخاذ قرار التغيير الفني. وبعد رحيل أموريم، تولى المدرب مايكل كاريك قيادة الفريق، ليشهد “الشياطين الحمر” تحسنًا واضحًا في النتائج، أنهى على إثره الموسم في المركز الثالث، ليحسم بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وتشير البيانات المالية إلى أن مانشستر يونايتد تكبد أيضًا خسائر سابقة من تغييرات تدريبية أخرى، أبرزها إقالة المدرب الهولندي إريك تين هاج، والتي كلفت النادي نحو 19.5 مليون دولار، ما يعكس سياسة التغييرات المتكررة داخل الجهاز الفني خلال السنوات الأخيرة. ورغم غياب الفريق عن المشاركات الأوروبية في الموسم الحالي، إلا أن إيرادات النادي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، مدفوعة بتحسن نتائج الدوري وزيادة عوائد البث التلفزيوني، حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة كبيرة مقارنة بالعام الماضي. كما سجل النادي أرباحًا تشغيلية إيجابية خلال الأشهر التسعة الأخيرة، في تحول واضح مقارنة بالخسائر التي كان يعاني منها سابقًا، وهو ما ربطته الإدارة بخطط إعادة الهيكلة وتقليص التكاليف التي تم تطبيقها خلال الفترة الماضية. ورغم هذا التحسن المالي، لا يزال النادي يعاني من التزامات ديون كبيرة، في ظل استمرار القروض المتراكمة منذ سنوات، ما يضع الإدارة أمام تحديات مزدوجة تتمثل في تحسين الأداء الرياضي من جهة، وضبط الاستقرار المالي من جهة أخرى.