حارس إسباني يهدد رقم المصري بهادر التاريخي
اقترب الحارس الإسباني أنخل ماتيوس من تهديد الرقم القياسي العالمي المسجل باسم المصري عز الدين بهادر، بعدما خاض مباراة رسمية في دوري الدرجة الخامسة الإسباني بعمر 70 عامًا، في مشهد استثنائي أعاد إلى الواجهة قصة اللاعب المصري الذي أبهر العالم بإرادته وتحديه للزمن. ودخل أنخل ماتيوس تاريخ كرة القدم الإسبانية بعد مشاركته الرسمية مع فريق كولونجا أمام برافيانو، ليصبح واحدًا من أكبر اللاعبين سنًا الذين يخوضون مباراة رسمية في إسبانيا، غير أن الرقم العالمي مازال مسجلًا باسم عز الدين بهادر، الذي أدرجته موسوعة «جينيس» العالمية للأرقام القياسية كأكبر لاعب كرة قدم يشارك في مباريات رسمية بعمر 74 عامًا و125 يومًا. ويُعد إنجاز بهادر علامة فارقة في تاريخ الرياضة المصرية والعالمية، بعدما نجح في تحويل شغفه بكرة القدم إلى قصة إلهام عالمية، تؤكد أن العمر لا يمثل عائقًا أمام تحقيق الأحلام. فاللاعب المصري، الذي وُلد ونشأ في أحياء القاهرة الشعبية، ظل مرتبطًا بالكرة منذ طفولته، وتألق خلال سنوات دراسته في جامعة عين شمس، قبل أن يواصل علاقته بالرياضة حتى أثناء خدمته العسكرية كضابط مهندس خلال حرب أكتوبر 1973. ورغم ابتعاده عن الأندية الرسمية لفترات طويلة بسبب التزاماته المهنية والعائلية، فإن عشق اللعبة لم يفارقه، ليعود بقوة إلى الملاعب ويصنع الحدث عالميًا في أكتوبر 2020، عندما خاض أول مباراة رسمية مع نادي 6 أكتوبر في دوري الدرجة الثالثة المصري، ليسجل هدفًا تاريخيًا وضعه في موسوعة «جينيس»، محطمًا الرقم السابق الذي كان بحوزة اللاعب الإسرائيلي إسحق حاييك. ولم يتوقف طموح عز الدين بهادر عند هذا الحد، إذ يواصل سعيه لتحدي الزمن من جديد، واضعًا نصب عينيه هدف الاستمرار في الملاعب حتى بلوغ الثمانين من عمره، في محاولة لكسر رقمه القياسي بنفسه وتسجيل إنجاز جديد في تاريخ كرة القدم العالمية. كما حظيت قصة بهادر باهتمام دولي واسع، خاصة من وسائل الإعلام اليابانية، نظرًا للمقارنة المستمرة مع الأسطورة اليابانية كازويوشي ميورا، الذي يُعد أكبر لاعب محترف سنًا في العالم. وأشادت الصحف اليابانية بعزيمة اللاعب المصري وإصراره على مواصلة اللعب رغم تقدمه في العمر، معتبرة تجربته نموذجًا رياضيًا وإنسانيًا ملهمًا. ويحافظ عز الدين بهادر على لياقته البدنية من خلال برنامج تدريبي يومي ونظام غذائي صارم، إلى جانب الدعم الكبير الذي يتلقاه من أسرته والمحيطين به، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أن كرة القدم بالنسبة له ليست مجرد لعبة، بل أسلوب حياة ورسالة تؤكد أن الأحلام لا ترتبط بسن معينة. وبينما خطف الحارس الإسباني أنخل ماتيوس الأضواء مؤخرًا بمشاركته التاريخية، يبقى اسم عز الدين بهادر حاضرًا بقوة باعتباره صاحب الرقم القياسي العالمي والرجل الذي أثبت أن الإرادة قادرة على هزيمة الزمن، ليظل نموذجًا استثنائيًا في عالم الرياضة ورسالة ملهمة لكل الأجيال.