اتحاد الجزائر وبلوزداد يترقبان نهائي تاريخي
يتطلع نادي اتحاد الجزائر ونظيره شباب بلوزداد إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الجزائرية، عندما يلتقيان مساء الخميس في نهائي كأس الجزائر لكرة القدم، في مواجهة مكررة تحمل طابعًا تنافسيًا خاصًا بين قطبين اعتادا الظهور في المحطات الحاسمة من البطولة. وتحمل هذه النسخة طابعًا تاريخيًا استثنائيًا، كونها المواجهة السابعة بين الفريقين في نهائي المسابقة، حيث سبق لاتحاد الجزائر أن توج باللقب في ثلاث مناسبات سابقة على حساب شباب بلوزداد، بينما كان الأخير قد حسم ثلاث نهائيات في مواجهاتهما المباشرة، ما يعكس حالة التوازن التاريخي بين الطرفين. ويدخل اتحاد الجزائر النهائي وهو يبحث عن تعزيز رقمه القياسي في عدد المشاركات في المباراة النهائية، بعدما بلغ هذا الدور للمرة التاسعة عشرة في تاريخه، في إنجاز غير مسبوق على مستوى المسابقة، بينما يخوض شباب بلوزداد النهائي الخامس على التوالي والخامس عشر في تاريخه، في دلالة واضحة على ثبات حضوره في المشهد الكروي المحلي خلال السنوات الأخيرة. ويطمح الفريقان إلى التتويج باللقب العاشر في تاريخهما، في سباق مباشر نحو فض الشراكة التاريخية، والاقتراب من لقب الأكثر تتويجًا بكأس الجزائر، ما يمنح المواجهة بعدًا إضافيًا يتجاوز مجرد مباراة نهائية تقليدية. وتُظهر المعطيات أن النهائيات الأخيرة تميل نسبيًا لصالح اتحاد الجزائر، في حين كان التفوق في البدايات لصالح شباب بلوزداد، ما يجعل المواجهة المقبلة مفتوحة على جميع الاحتمالات، دون أفضلية واضحة لأي طرف. وعلى الصعيد الفني، يدرك الطرفان حجم التقارب الكبير بينهما، ما يجعل المباراة مرشحة لأن تكون مغلقة تكتيكيًا، مع تركيز كبير على التفاصيل الصغيرة التي قد تحسم النتيجة في لحظات حاسمة. وفي تصريحات ما قبل اللقاء، عبّر قائد شباب بلوزداد عبدالرؤوف بن غيت عن رغبة فريقه في الثأر من خسارة نهائي الموسم الماضي، مؤكدًا جاهزية المجموعة لتقديم كل ما لديها من أجل تجنب الخروج بموسم صفري. من جهته، شدد الجهاز الفني المؤقت لشباب بلوزداد بقيادة سليم سبع على أهمية التركيز والانضباط التكتيكي، معتبرًا أن الفريق أجرى تحضيراته بشكل شامل ويملك القدرة على استعادة اللقب. في المقابل، يضع مدرب اتحاد الجزائر لامين ندياي الجانب النفسي والذهني في صدارة أولوياته قبل النهائي، مؤكدًا أن الاستعداد الذهني سيكون عنصرًا حاسمًا في تحديد هوية البطل، خاصة في ظل ضغط المباريات وتراكم الجهد البدني. ويعاني اتحاد الجزائر من غياب أحد أبرز عناصره، حسام الدين غشة، إلا أن الجهاز الفني يعول على جاهزية بقية اللاعبين لتعويض هذا الغياب، في وقت أبدى فيه القائد حسين دهيري ثقته في قدرة الفريق على التعامل مع صعوبة المواجهة وتقديم الأداء المطلوب لتحقيق اللقب. وبين طموح التتويج ورغبة رد الاعتبار، تتجه الأنظار إلى نهائي يعد من أكثر المواجهات إثارة في تاريخ البطولة، في ظل التكافؤ الكبير بين الفريقين والتاريخ المشترك الحافل بينهما.