الزمالك يستضيف بلوزداد.. وآسفي يواجه اتحاد الجزائر
تتجه أنظار الكرة الأفريقية نحو جولة الإياب من الدور نصف النهائي لبطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، والتي قد تفرز نهائيًا عربيًا خالصًا للمرة الثانية خلال آخر ثلاث نسخ من المسابقة، في مشهد يعكس الحضور القوي للأندية العربية في الساحة القارية مؤخرًا. وتُقام مباريات الإياب الحاسمة، حيث يستضيف الزمالك نظيره شباب بلوزداد على ستاد القاهرة الدولي، فيما يلتقي أولمبيك آسفي مع ضيفه اتحاد الجزائر في مواجهة لا تقل أهمية، وسط ترقب كبير لبطاقة العبور إلى النهائي القاري. يدخل الزمالك مباراة الإياب بأفضلية الفوز ذهابًا بهدف دون رد، في اللقاء الذي جمع الفريقين على ملعب نيلسون مانديلا بالجزائر، ليحقق الفريق المصري انتصارًا تاريخيًا خارج الديار هو الأول له على شباب بلوزداد. ويكفي الزمالك التعادل فقط لضمان التأهل إلى النهائي، فيما يحتاج الفريق الجزائري إلى الفوز بفارق هدفين، أو بفارق هدف مع تسجيله هدفين على الأقل، مستفيدًا من قاعدة الهدف خارج الأرض. أما في حال انتهاء اللقاء بنتيجة 1-0 لصالح بلوزداد، فسيتم اللجوء إلى ركلات الترجيح لتحديد المتأهل. ويعوّل الفريق المصري على سجله القوي على ملعبه في النسخة الحالية، حيث لم يتعرض لأي خسارة في القاهرة، إلى جانب الدعم الجماهيري المتوقع بعد السماح بحضور نحو 45 ألف مشجع. في المقابل، يملك شباب بلوزداد دافعًا قويًا للعودة في النتيجة، خاصة وأنه حقق نتائج إيجابية خارج ملعبه في البطولة هذا الموسم، ما يمنحه بصيص أمل في قلب المعطيات. وتبقى الشكوك قائمة حول مشاركة اللاعب البرازيلي خوان بيزيرا بعد إصابته العضلية في مباراة الذهاب، وهو ما قد يؤثر على خيارات الجهاز الفني للزمالك. وفي المباراة الثانية، يدخل أولمبيك آسفي المواجهة بطموحات كبيرة بعد تعادله سلبيًا خارج ملعبه أمام اتحاد الجزائر في الذهاب، ما يمنحه أفضلية نسبية قبل لقاء العودة. ويحتاج الفريق المغربي إلى الفوز بأي نتيجة لضمان العبور إلى النهائي في مشاركته القارية الأولى، في حين يسعى اتحاد الجزائر إلى استثمار خبرته القارية، وفرض نفسه في مثل هذه المواعيد الكبرى، خاصة بعد تتويجه باللقب عام 2023. ورغم الأفضلية النظرية لآسفي، إلا أن المهمة تبدو معقدة أمام فريق جزائري يمتلك خبرة طويلة في البطولات الأفريقية، حتى وإن كان يعيش موسمًا متذبذبًا محليًا، حيث يحتل مركزًا متأخرًا في الدوري. وتشير الحسابات الحالية إلى إمكانية كبيرة لنهائي عربي جديد، في حال نجح الزمالك وأولمبيك آسفي في تجاوز عقبة نصف النهائي، وهو ما سيعيد للأذهان المواجهات العربية الخالصة التي باتت تتكرر في البطولات القارية مؤخرًا، نتيجة التطور الملحوظ في مستوى الأندية العربية واستقرارها الفني. ومن المقرر أن تُقام مباراة الذهاب في النهائي يوم 9 مايو المقبل، بينما تُلعب مواجهة الإياب يوم 16 من الشهر ذاته، على أن تحدد نتائج نصف النهائي هوية الملعب المستضيف لكل مواجهة.