فيليب لام يحذر الكرة الألمانية
أعرب النجم الألماني السابق فيليب لام عن قلقه من المسار التكتيكي الذي تسلكه كرة القدم في بلاده، محذرًا من عودة أساليب دفاعية تعتمد على الرقابة الفردية بشكل مفرط، وهو ما يراه تراجعًا مقارنة بالمدرسة الإسبانية الأكثر تنظيمًا وسيطرة على اللعب. وفي مقال صحفي، أشار لام إلى أن بعض أندية الدوري الألماني، بما في ذلك بايرن ميونيخ، بدأت تميل إلى هذا النهج في بعض المباريات، عبر الاعتماد على ملاحقة الخصوم بشكل فردي بدلًا من الضغط الجماعي المنظم، معتبرًا أن هذا الأسلوب قد يصلح لفترات قصيرة لكنه لا يمكن أن يكون استراتيجية دائمة طوال 90 دقيقة. وضرب لام أمثلة من كرة القدم الأوروبية، مشيرًا إلى نجاح أندية مثل أتالانتا الإيطالي في بعض المواجهات، قبل أن تتعرض لنكسات قاسية أمام أندية تعتمد أسلوبًا أكثر توازنًا وتنظيمًا، في إشارة إلى الفوارق التكتيكية التي ظهرت بوضوح في البطولات القارية هذا الموسم. كما حذر قائد المنتخب الألماني السابق من تراجع المدرسة الإيطالية التي كانت يومًا ما مرجعًا تكتيكيًا في أوروبا، مشيرًا إلى غياب أنديتها عن الأدوار المتقدمة في البطولات الأوروبية، وفشل المنتخب الإيطالي في التأهل لعدة نسخ متتالية من كأس العالم، ما يعكس، بحسب رأيه، تراجعًا واضحًا في التأثير الكروي. وفي المقابل، أشاد لام بالمدرسة الإسبانية التي وصفها بأنها النموذج الأكثر تطورًا في كرة القدم الحديثة، بفضل اعتمادها على التنظيم الدقيق، والتمركز الذكي، والضغط الجماعي، وهو ما انعكس على هيمنتها الأوروبية في السنوات الأخيرة من حيث عدد الألقاب. وأكد أن الأرقام تعكس هذا التفوق بوضوح، حيث تتصدر الأندية الإسبانية قائمة الأكثر تتويجًا في البطولات القارية خلال القرن الحالي، متقدمة بفارق كبير عن إنجلترا وإيطاليا وألمانيا، وهو ما يراه دليلًا على نجاح هذا النهج التكتيكي. واختتم لام تحذيراته بالتأكيد على أن استمرار الابتعاد عن أسلوب اللعب المنظم قد يضع الكرة الألمانية أمام تحديات كبيرة مستقبلًا، داعيًا إلى مراجعة الاتجاهات الفنية قبل أن تتسع الفجوة مع المدارس الأوروبية الأخرى.