سباق استثنائي في الدوري المغربي

يدخل الدوري المغربي لكرة القدم جولته الثالثة عشرة في سياق استثنائي فرضته برمجة غير منتظمة وكثرة المباريات المؤجلة، مما جعل قراءة الترتيب تظل مؤجلة بدورها إلى حين استكمال جميع اللقاءات. وتعد هذه الجولة الأولى التي تلعب بكامل مبارياتها منذ التاسع من نوفمبر الماضي، حين أجريت الجولة الثامنة، وهو ما يمنحها أهمية خاصة في إعادة بعض التوازن لمسار المنافسة. وتأتي الجولة بعد إقامة مباراة مؤجلة، جمعت نهضة الزمامرة بنهضة بركان، وانتهت بفوز الفريق البركاني بهدفين مقابل هدف، في نتيجة تؤكد استمرار حامل اللقب في سباق المقدمة رغم خوضه سبع مباريات فقط إلى حتى الآن. وتفتتح الجولة الجمعة بمواجهة تجمع بين النادي المكناسي وأولمبيك آسفي، في مباراة تهم الطرفين حسابيا ومعنويا. ويسعى الفريق المكناسي إلى استثمار عامل الميدان من أجل تعزيز موقعه في جدول الترتيب، بينما يدخل أولمبيك آسفي اللقاء منتشيا بإنجازه القاري غير المسبوق بعد تأهله لأول مرة إلى دور الثمانية بكأس الكونفيدرالية الأفريقية. وفي المباراة الثانية يوم الجمعة، يواجه اتحاد يعقوب المنصور ضيفه المغرب الفاسي، في اختبار صعب لأصحاب الأرض الذين يمرون بوضعية معقدة بعد اكتفائهم بسبع نقاط في 11 مباراة. وفي المقابل، يدخل المغرب الفاسي المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد تحقيقه أفضل انطلاقة له منذ عقود، مما يجعله مطالبا بتأكيد طموحاته في البقاء ضمن كوكبة المقدمة وعدم التفريط في نقاط قد تكون حاسمة في سباق الصدارة. ويوم السبت، يصطدم أولمبيك الدشيرة بالوداد الرياضي، في مواجهة غير متكافئة على الورق لكنها مفتوحة على جميع الاحتمالات. ويسعى الدشيرة إلى استغلال عاملي الأرض والحماس للخروج بنتيجة إيجابية تحسن وضعيته، فيما يدخل الوداد المباراة بهدف مواصلة نتائجه القوية هذا الموسم والحفاظ على موقعه المتقدم، رغم غيابه عن المنافسات المحلية في فترات سابقة بسبب التزاماته القارية. وتتواصل مباريات السبت بلقاء يجمع الكوكب المراكشي بالدفاع الحسني الجديدي، في مواجهة مباشرة بين فريقين يبحثان عن الاستقرار. ويطمح الكوكب إلى تأكيد صحوته والابتعاد عن مناطق الضغط، بينما يسعى الدفاع الجديدي إلى تحسين موقعه وتفادي الدخول في حسابات معقدة مع توالي الجولات. وفي واحدة من أبرز مباريات الجولة، يستقبل اتحاد تواركة فريق الجيش الملكي، في مباراة محلية تفرض حسابات متناقضة. ويعيش تواركة وضعية صعبة كونه الفريق الوحيد الذي لم يحقق أي فوز حتى الآن، مكتفيا بسبع نقاط من إثني عشر مباراة، ما يجعله في أمس الحاجة إلى نتيجة إيجابية. وفي المقابل، يدخل الجيش اللقاء وعينه على مواصلة الضغط في سباق الصدارة وتعزيز حظوظه في المنافسة على اللقب. وتفتتح مباريات يوم الأحد بمواجهة قوية تجمع نهضة بركان بالفتح الرياضي، في اختبار صعب للفريق الرباطي الذي تلقى ست هزائم في 11 مباراة. وسوف يكون الفتح مطالب برد فعل لتفادي مزيد من التراجع، فيما يسعى الفريق البركاني إلى استثمار عامل الميدان ومواصلة نتائجه الإيجابية، مستفيدا من مؤجلاته التي تمنحه هامشا إضافيا في سباق القمة. وفي قمة جماهيرية، يستقبل الرجاء الرياضي فريق اتحاد طنجة، في مباراة تكتسي طابعا خاصا. ويدخل الرجاء اللقاء تحت ضغط جماهيري كبير بعد اكتفائه بنقطة واحدة في آخر مباراتين، مما يجعله مطالبا بالانتصار لاستعادة الثقة وتهدئة الأجواء. في المقابل، يحاول اتحاد طنجة تجاوز تذبذب نتائجه وتحقيق نتيجة إيجابية خارج قواعده بعدما اكتفى بنقطة وحيدة في مبارياته الثلاثة الأخيرة. وتختتم الجولة بمواجهة تجمع نهضة الزمامرة بحسنية أكادير، في لقاء متقارب على مستوى الأرقام والطموحات. الزمامرة اكتفى بـ11 نقطة من 11 مباراة ويسعى إلى تحسين رصيده، بينما يبدو أن الحسنية استغل فترة التوقف الطويلة لاستعادة توازنه، وهو ما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات في صراع تحسين الموقع في سلم الترتيب.


  أخبار ذات صلة